النجاح | النجاح
شارك
لبناء هو درب النجاح
في كل مرة لم نسقط فيها، ولا نظن أن النهائي قد حان، وأن الطريق قد يغلق أمامنا. لكن الحقيقة أن يبدأ ليس فقط بداية مختلفة، بداية نصنع ما لم نخلقه النجاحات السهلة. علّمتني لتكون ليس عيبًا، بل هو معلم صادق لا يجمال. في كل محاولة لم تكتمل، نتعلم شيئًا جديدًا عن نجمة جديدة، عن صبرنا، ونقدرنا على النهوض من جديد. الله يضع تدابير في طريقنا لحكمة، لا لكسرنا، بل ليهذبنا ويعلّمنا الصبر. فلو كانت الحياة ميسّرة على الدوام، لما عرفنا معنى القوة، ولا ذقننا الناضجة. وكل تأخير عصراً، وكل العذاب تخبئ في داخلها خيراً ولا جهله. أحيانًا لا نفهم السبب في اللحظة، إلا بعد حين نكتشف أن ما ظننا ألمًا كان إعدادًا لقوة أكبر في داخلنا.
النجاح لا يأتي صدفة، ولا يُهدى بلا تعب. إنه يُصنع من أهدافنا العديدة، ويوقفنا بإرادتنا القوية. كل خطوة فاشلة لم يتم تغييرها لنجاح ولكنها معقولة وأجمل. لماذا لا يقسمنا، بل يكشف حقيقتنا؛ هل نستسلم أم اشتراطات جديدة؟ لكن الحقيقة التي لا تنسى نسيانها هي أن الشغف لا يدوم للأبد . يأتي يوم يبتهت فيه الحماسة، ويخفت بريق البداية، والتغير أثقل. وهنا يبدأ التسجيل الحقيقي : فليس الشغف من النجاح، بل القوة التي تستمر بعد انطفائه ، والصبر الذي يتولّد عندما لا نجد شيئًا يراقبنا سوى الإيمان بما في ذلك أن تكونه . القوة ليست في البداية المليئة بالحماس، بل في اللحظة التي نكملها رغم التعب، رغم الشك، رغم الصمت. هناك، بالضبط، يولد النمو، ويبدع. أنا أؤمن بأن الله يختبرنا بالعقبات ليصقل فينا الصبر، وليذكّرنا بأن النجاح لا يُقاس بالسرعة، بل بالثبات. فالفشل، والشغف، والصبر، والقوة، جميعها خيوط متشابكة تصنع الإنسان الحقيقي. فلا تخف من أساس، ولا من انطفاء شغفك، فحتى حين يخفت الضوء في داخلك، الله قادر على أن يعيده أنقى وأقوى. فقط استمر، وتؤكد أن ما كُتب لك سيصل إليك في الوقت الذي يليق بك
الفشل في النجاح
في كل مرة نسقط فيها، نظن أنها النهاية وأن الأبواب قد أُغلقت إلى الأبد. لكن الحقيقة أن الفشل ليس النهاية أبدًا، بل هو بداية من نوع مختلف، بداية تُصقلنا بطرق لا تستطيع الانتصارات السهلة تحقيقها. لقد تعلمت أن الفشل ليس عارًا، بل هو مُعلّم صادق. مع كل انتكاسة، نكتشف المزيد عن أنفسنا، وعن مدى قوتنا، وعن مقدار الصبر الكامن فينا. يضع الله العقبات في طريقنا لا ليكسرنا، بل ليُهذّبنا ويعلّمنا الصبر. لو كانت الحياة دائمًا سهلة، لما عرفنا معنى القوة أو جمال الصمود. كل تأخير يحمل درسًا، وكل مشقة تخفي حكمة لا نُدركها إلا لاحقًا. ما كان يُشعرنا بالألم غالبًا ما يكون إعدادًا لشيء أعظم.
لا يأتي النجاح صدفةً أو من فراغ، بل يُبنى عبر إخفاقات لا تُحصى ولحظات هادئة من المثابرة. كل سقوط يُهيئنا لنجاح أعمق وأكثر جدوى. الفشل لا يُهزمنا، بل يكشف حقيقتنا. لكن الشغف لا يدوم، فتأتي لحظة يخبو فيها الحماس وتبدأ الشرارة التي كانت تُشعلنا بالخفوت. هنا يبدأ الاختبار الحقيقي. النجاح لا يُبنى على الشغف فحسب، بل على القوة التي تبقى بعد خفوت الشغف، وعلى الصبر الذي ينمو عندما يكون الإيمان بهدفك هو ما يُبقيك مُستمراً.
لا تظهر القوة الحقيقية في البداية المفعمة بالحماس، بل في الأيام التي تمضي فيها قدمًا رغم الإرهاق والشك. من هنا يبدأ النمو، ومن هنا تولد العظمة. أؤمن أن الله يسمح بالتحديات لا لإيقافنا، بل لصقلنا لنصبح ما خُلقنا لنكون. الفشل والشغف والصبر والقوة كلها مترابطة؛ معًا يكتبون قصة حياتك. لذا لا تخف من الفشل، ولا تفقد الأمل عندما يخبو شغفك. حتى عندما تشعر بخفوت نورك، ثق أن الله قادر على إشعاله من جديد أكثر سطوعًا من ذي قبل. استمر. ما كُتب لك سيجدك، في الوقت المناسب تمامًا.
كّتب بقلم سيلدا حمو
بقلم سيلدا